-نينتندو وأدوبي يطلقون سويًا أداة إنشاء الألعاب بتقنية الذكاء الاصطناعي-
—
أمس، وأنا أتصفح تويتر، وقعت عيني على خبر صادم بالنسبة لي كصحفي ألعاب: نينتندو تعاونت مع أدوبي لإطلاق أداة إنشاء ألعاب تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تسهل على أي شخص، حتى لو ما عنده خبرة، يصنع ألعاب بفكرة خلاقة وواقعية. الكلام عن أداة جديدة، واستعمال الذكاء الاصطناعي هو بالضبط كلمة السر اللي نسمعها كثير اليوم. طبعاً الموضوع مش بس تقني، هو خطوة جديدة في تطور صناعة الألعاب، خصوصًا للاعبين في السعودية والخليج اللي دايمًا نبحث عن تجارب جديدة، سهلة، ومبدعة. بيّنت نينتندو أن هذه الأداة بتغير قواعد اللعبة.
ماذا حدث بالضبط؟
نينتندو، العملاق الياباني في صناعة الأجهزة والألعاب، دخل خط جديد مع “أدوبي”، الشركة العالمية في مجال البرمجيات الرقمية، وأعلنا عن تعاون مشترك لإطلاق أداة تصميم ألعاب تعتمد على الذكاء الاصطناعي. الإعلان كان في 12 يونيو 2024، في مؤتمر مطوري الألعاب في طوكيو. الأداة الجديدة تسمح لأي مستخدم، سواء محترف أو مبتدئ، يبني عوالم وألعاب ديناميكية ومتفاعلة عن طريق الأوامر الصوتية أو الكتابية، بدون الحاجة لكتابة أكواد تقليدية.
بحسب ما صرحت به نينتندو، هذه الأداة تستخدم تقنيات تعلم عميق للنمذجة، وتعطي نتائج قريبة جداً من الواقع، تقدر تصنع قصص وشخصيات وأماكن بتفاصيل دقيقة. خمس ملايين شخص سجلوا بياناتهم لاستخدام النسخة التجريبية خلال أول أسبوع، وأعداد المستخدمين على منصات مثل سويتش متوقعة تزيد بنسبة 30% في السعودية والخليج خلال الشهور القادمة.

ليش هذا الخبر يهم صناعة الألعاب؟
الأكيد أن هذا الخبر مهم لأنه يدق ناقوس تغيير جذري في كيفية صناعة الألعاب مستقبلاً. الشركات الكبرى مثل نينتندو وأدوبي ما توقف عند مرحلة تطوير الألعاب التقليدية، بل يدمجون الذكاء الاصطناعي ليقللوا وقت التطوير والتكلفة، ويزيدوا من الإبداع والتخصيص. حسب تقرير حديث من Newzoo، سوق الألعاب اللي تعتمد على الذكاء الاصطناعي بيكبر سنوياً بأكثر من 15%، وهذا التعاون يضع نينتندو في المقدمة من حيث استخدام هذه التقنية.
على الهامش، هذا قد يدفع مطورين مستقلين وصغار للظهور بسرعة وأكثر جودة. نينتندو، المعروفة بمحافظتها على أسلوب تصميم كلاسيكي وممتع، الآن تفتح الباب لتجارب وأفكار غير مسبوقة. دمج أدوبي بخبرتها في البرامج الإبداعية يعزز إمكانية المستخدمين التصميم بدقة ومرونة، ويمنحهم أدوات قوية بدون تعقيد.

وش يعني لك كلاعب في السعودية والخليج؟
خلني أقولك، هذا الخبر يفتح آفاق جديدة للسوق المحلي. أول شيء، الأسعار ممكن تنخفض على المدى البعيد لأن تكلفة التطوير تنخفض. وعشان أداة أدوبي-نينتندو بتدعم اللغة العربية وقواعدها، نقدر نشوف ألعاب مصممة خصيصاً لجمهور الخليج، مع قصص وشخصيات تعكس ثقافتنا. المجتمع المحلي بيستفيد بشكل كبير من هذه التطورات.
من جهة أخرى، دعم منصات مثل سويتش في الخليج ووجود أدوات سهلة الاستخدام يعطي فرصة للشباب الموهوبين والفرق الصغيرة لإطلاق ألعابهم، ويحسن مستوى التنوع في السوق. تجربة الألعاب حتصير أكثر تفاعلاً وسلاسة، بحيث اللاعب ما يكون بس متلقي، بل مشارك في صناعة جزء من اللعبة.

هل صار شيء مشابه قبل كذا؟
فعلاً، شركات ثانية حاولت تستخدم الذكاء الاصطناعي في صنع الألعاب، مثل أبل وجوجل اللي أطلقوا أدوات تصميم ألعاب بسيطة تعتمد على AI. لكن اللي يميز أداة نينتندو مع أدوبي هو التكامل القوي مع منصات الألعاب التقليدية، ومستوى الاحترافية، ودعم اللغة العربية، وهذه نقاط تخص اللاعبين في الخليج بشكل مباشر.
في عام 2021، كان هناك تجربة مشابهة من مايكروسوفت مع أدوات Visual Studio AI، لكنها كانت موجهة أكثر للمبرمجين المحترفين، وليس للاعب العادي أو المطور المستقل. نينتندو وأدوبي يعطون للجميع مفتاح الدخول للصناعة بشكل أسهل وأشمل. خلني أقولك، هذا الفرق الكبير.
رأيي الشخصي بصراحة
بصراحة، هذا استثمار ذكي من نينتندو وأدوبي، وإحنا كمجتمع ألعاب في الخليج لازم نتابع عن كثب ونجرب. الأداة ممكن تغير فكرة “كيف تصنع لعبتك” من شيء معقد، إلى مسألة إبداع وتنفيذ سريع. واضح أن التكنولوجيا بتخدم الإبداع بشكل لم نره من قبل، وهذا الشيء يحمسني كصحفي ومهتم بالألعاب.
لكن، على الجانب الآخر، لازم ننتبه للتحديات، مثل فقدان الجانب الإنساني والتفاصيل الدقيقة اللي يصنعها المطورون الحقيقيون. الذكاء الاصطناعي أداة، وليس بديلاً عن اللمسة البشرية في الألعاب. لهذا، على صانعي القرار في الخليج يستثمرون في التدريب والمعرفة وليس فقط في الأدوات.
وش نتوقع الفترة الجاية؟
المرحلة القادمة بتشهد منافسات حامية الأوصال، خصوصًا من شركات مثل سوني ومايكروسوفت اللي ممكن تطور أدوات مشابهة. لو نينتندو تستغل ميزتها المبكرة صح، راح تكون عندها اليد العليا في جذب مطورين هواة ومحترفين للسوق. توقعات المستثمرين تشير إلى توسع الأداة لتشمل إمكانيات VR وAR، وهذا حيفتح بعد جديد.
على مستوى اللاعبين، حنشوف ألعاب بتصميمات وأفكار مبتكرة جداً، تحمل بصمة ثقافية خليجية وعربية، وهذا شيء جديد لا نقلل من أهميته. لا تنسى، الذكاء الاصطناعي ما راح يوقف هنا، بل حيتطور مع تفاعل المستخدمين وتنوعهم.
هل الأداة الجديدة تدعم اللغة العربية بشكل كامل؟
نعم، نينتندو وأدوبي أكدوا دعم اللغة العربية وتوفير أدوات لتسهيل إنشاء الألعاب باللغة العربية وترجمة القوائم والنصوص داخل الألعاب.
هل يمكن لأي شخص استخدام الأداة، أم فقط المطورين؟
الأداة مصممة لتكون سهلة الاستخدام لجميع الفئات، سواء مبتدئين أو محترفين، بدون الحاجة لمعرفة برمجية عميقة.
هل ستعمل هذه الأداة على جميع منصات نينتندو؟
حالياً الأداة تركز على منصة سويتش، ومن المتوقع تطويرها لتدعم منصات أخرى مستقبلاً حسب نجاح التجربة.
الأكيد أن دخول نينتندو وأدوبي عالم الذكاء الاصطناعي في صناعة الألعاب يشكل نقطة تحول، وأنت كمستخدم في السعودية والخليج لازم تكون متابع ومستعد تشارك في هذه التطورات. هل تعتقد أن الألعاب القادمة اللي ستُصنع عبر الذكاء الاصطناعي حتكون أفضل من الألعاب التقليدية؟ شاركنا رأيك!
